وفقاً لتحقيق أجرته «إيران إنترناشيونال» استناداً إلى مراسلات داخلية مسرّبة وسجلات معاملات، استخدم «بنك بارسيان» الإيراني الخاضع لعقوبات أمريكية شركته التابعة للصرافة «بارسيان للصرافة» (صرافي بارسيان)، لتحويل ملايين الدولارات إلى الخارج عبر شبكات وساطة متعددة الطبقات. وتغطي الوثائق المسرّبة الفترة من نوفمبر 2022 إلى مايو 2023، مبيّنةً كيفية قيام البنك المركزي الإيراني ومؤسسات مالية أخرى بتوجيه المدفوعات الدولية خارج إيران.
وحدّد التقرير 33 خطاب تعليمات يوجّه بنقل دراهم إماراتية ويوان صيني ودولارات أمريكية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 36 مليون دولار. وكانت جميع الخطابات تقريباً موقّعة من علي رضا علائي، رئيس الشؤون الدولية في بنك بارسيان ورئيس مجلس إدارة شركة بارسيان للصرافة، وموجّهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة بارسيان للصرافة، رسول صالحي أوسكوئي. ويمتلك بنك بارسيان حصة مباشرة تبلغ 90% في شركة بارسيان للصرافة، بينما يمتلك نحو 10% عبر ذراعه الاستثماري، مجموعة بارسيان المالية.
وفي معظم الحالات الموثقة، لم تغادر العملات الأجنبية إيران بصورة مباشرة؛ بل احتُجزت عائدات صادرات النفط والبتروكيماويات وغيرها في حسابات خارجية. وبناءً على تعليمات من بنك بارسيان، حوّلت شركة بارسيان للصرافة تلك الأرصدة إلى حسابات مصرفية خارجية مخصصة لمستوردين إيرانيين، بما في ذلك شركة تصنيع السيارات «إيران خودرو». وبدت المعاملات كأنها صادرة عن شركات خاصة بدلاً من الحكومة الإيرانية أو البنك المركزي الإيراني أو المؤسسات الخاضعة للعقوبات.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أدرجت بنك بارسيان على قائمة العقوبات في أكتوبر 2018 ضمن إجراء استهدف شبكات يُزعم أنها تموّل قوات الباسيج شبه العسكرية. ولم يرد بنك بارسيان وشركة بارسيان للصرافة على طلبات التعليق المقدمة من «إيران إنترناشيونال».
المصادر
- إيران إنترناشيونال · 2026-10-07

