وفقاً لتحليل نشرته صحيفة «آسيا تايمز»، تستهدف الشركات الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل متزايد في ظل القيود التجارية والتعريفات الجمركية في الأسواق الغربية. وتعمل دول الخليج — بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، والبحرين، وعُمان — بنشاط على المضي قدماً في تحقيق أهداف الطاقة البديلة وتحديث بنيتها التحتية المحلية لقطاع النقل.
وتعمل شركات صناعة السيارات الصينية، مثل «بي واي دي» (BYD)، و«جيلي» (Geely)، و«شيري» (Chery)، و«تشانجان» (Changan)، و«إم جي» (MG)، و«لي أوتو» (Li Auto)، على توسيع نطاق عروضها الإقليمية لتشمل السيارات الكهربائية بالكامل، والهجينة القابلة للشحن الخارجي، والسيارات ذات المدى الممتد. وتتحدى هذه العلامات التجارية بشكل مباشر الشركات التقليدية الراسخة في السوق، بما في ذلك «تويوتا» و«هيونداي» و«كيا» و«تسلا» و«بي إم دبليو» و«مرسيدس-بنز»، عبر المنافسة في مجالات الاتصال الرقمي، وتصميم المركبات، والميزات المتقدمة لمساعدة السائق، وأداء البطارية، إلى جانب الأسعار التنافسية.
وأفادت «آسيا تايمز» بأن دولة الإمارات تمثل بوابة انطلاق أولية للمصنعين الصينيين، مدعومة ببنية تحتية لوجستية متطورة، ومرافق إقليمية لاختبار المركبات، وإلمام واسع من المستهلكين بتقنيات السيارات المتقدمة. وتشير تقديرات القطاع إلى أن حصة دولة الإمارات ستبلغ نحو 42% من سوق السيارات الكهربائية في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025. وتضم الدولة نحو 2,800 نقطة شحن، تشمل حوالي 1,250 شاحناً يعمل بالتيار المستمر و350 وحدة فائقة القدرة.
وتمثل المملكة العربية السعودية سوق نمو رئيسياً طويل الأجل في إطار «رؤية 2030»، التي تركز على التنويع الصناعي والتصنيع المحلي. وفي سبتمبر 2026، افتتحت مجموعة «الفطيم»، الموزع المعتمد لعلامة «بي واي دي»، صالات عرض جديدة في الرياض والقصيم، موسعةً شبكتها إلى 10 مواقع داخل المملكة. بالإضافة إلى ذلك، أبرمت شركة البنية التحتية للمركبات الكهربائية (EVIQ) المدعومة من الدولة في السعودية شراكة مع «الفطيم» لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الشحن السريع.
ويسلط التقرير الضوء على أن استدامة تبني هذه المركبات إقليمياً ستعتمد على التكيف مع ظروف التشغيل المحلية، بما يشمل حرارة الصحراء الشديدة ومتطلبات القيادة لمسافات طويلة، فضلاً عن التغلب على ولاء المستهلكين الراسخ للعلامات التجارية اليابانية والغربية العريقة. علاوة على ذلك، تتوقع السلطات الخليجية بصورة متزايدة من شركات صناعة السيارات العالمية دعم التصنيع المحلي، وتوفير الوظائف الفنية المتخصصة، والتكامل مع سلاسل الإمداد المحلية.
المصادر
- آسيا تايمز · 2026-10-19



