انخفض إجمالي التجارة بين الصين و23 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) بنسبة 12% على أساس سنوي ليصل إلى 329.3 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وفقاً لبيانات الجمارك الصينية الصادرة في 22 أكتوبر 2026. وتراجع إجمالي الواردات الصينية من المنطقة بنسبة 27% ليصل إلى 114.93 مليار دولار، بينما انخفضت الصادرات بنسبة 1.4% لتسجل 214.35 مليار دولار. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بشكل رئيسي بواردات النفط الخام، التي هبطت بنسبة 38.6% لتصل إلى 809 ملايين برميل وسط النزاع الإقليمي الذي أدى إلى تعطيل حركة الملاحة والشحن في الخليج العربي.
أدى انخفاض واردات الخام من الشرق الأوسط إلى تحولات في تصنيف الموردين؛ حيث ورّدت البرازيل 325 مليون برميل من النفط الخام إلى الصين خلال تلك الفترة، بزيادة بلغت 33%، لتتجاوز المملكة العربية السعودية وتصبح ثاني أكبر مورد للصين بعد روسيا. وتراجعت صادرات النفط الخام السعودي إلى الصين بنسبة 27.6% لتصل إلى 316 مليون برميل، مع هبوط الشحنات في شهر سبتمبر بنسبة 62% على أساس سنوي لتبلغ 12.5 مليون برميل. كما انخفضت الواردات الصينية من العراق بنسبة 59%، ومن عُمان بنسبة 42%، ومن الكويت بنسبة 38%.
أظهرت الصادرات الصينية غير المرتبطة بالطاقة مرونة ملحوظة، لا سيما في قطاعي المركبات والإلكترونيات. وارتفعت شحنات سيارات الركاب إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 0.8% لتصل إلى 15.9 مليار دولار، مدعومة بقفزة نسبتها 87% في صادرات السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (Plug-in Hybrid)، على الرغم من انخفاض صادرات السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة 40% وتراجع مركبات الاحتراق الداخلي بنسبة 16%. وحافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على مكانتها كأكبر مشترٍ عالمي للمركبات الكهربائية الصينية — التي تشمل السيارات الكهربائية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي، والسيارات الهجينة التقليدية — حيث بلغت وارداتها 3.9 مليار دولار رغم تراجعها بنسبة 25.3%. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة التالية خليجياً بمشتريات بلغت 2.2 مليار دولار.
حققت شحنات الإلكترونيات والمعدات الكهربائية 41.8 مليار دولار في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بزيادة بلغت 6.2%. واستحوذت الهواتف المحمولة على 11.7 مليار دولار من ذلك الإجمالي، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 13.1%، حيث حصلت دولة الإمارات على ما يقرب من نصف شحنات هذه الأجهزة. في المقابل، تراجعت صادرات مكونات الطائرات والطائرات المسيرة إلى المنطقة بنسبة 7.7% لتبلغ 37.3 مليون دولار، واستقبلت إسرائيل منها ما قيمته 18.6 مليون دولار بينما استوردت الإمارات ما قيمته 7.4 مليون دولار.
المصادر
- الحرة · 2026-10-22



