تتحول العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات وآسيا من مجرد تدفقات بسيطة لرؤوس الأموال إلى منظومة متكاملة عابرة للحدود، وفقاً لتحليل أعده شيفكومار روهيرا، الرئيس التنفيذي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في مجموعة كلاي (Klay Group)، ونشرته مجلة «أريبيان بزنس». وتؤدي دبي وسنغافورة على نحو متزايد أدواراً تكاملية مع توسع الشركات الآسيوية على الصعيد الدولي، وتنويع المكاتب العائلية لأصولها، وتوسع أطر الحوكمة العابرة للحدود.
تعتمد الشركات الآسيوية بشكل متزايد على دولة الإمارات كمنصة انطلاق إقليمية. ففي سبتمبر، بدأت منصة المدفوعات الرقمية الهندية «فون بي» (PhonePe) أول توسع دولي لها في دولة الإمارات بعد حصولها على موافقة تنظيمية مبدئية، في حين أسست شركة البنية التحتية للمدفوعات «جاسبي» (Juspay) سابقاً مقرها الإقليمي للشرق الأوسط في مركز دبي المالي العالمي (DIFC). وفي الوقت نفسه، بلغت عضويات الشركات الصينية النشطة في غرف دبي 6,650 عضوية بحلول سبتمبر 2026، مسجلةً زيادة تجاوزت 200 في المئة منذ عام 2016.
وتتحرك تدفقات رأس المال في كلا الاتجاهين، حيث يوسع المستثمرون المؤسسيون الخليجيون حضورهم في آسيا. وسلط روهيرا الضوء على أن التوقعات الاستشرافية لشركة الاستثمار السيادي «مبادلة» لعام 2026 حددت الصين كركيزة أساسية لاستراتيجيتها الاستثمارية في آسيا، مع الإشارة إلى الهند كسوق أخرى تدفعها التحولات الصناعية والرقمنة.
وتواكب هياكل إدارة الثروات والحوكمة العابرة للحدود تطور الروابط التجارية؛ حيث أعلن مركز دبي المالي العالمي (DIFC) عن تسجيل 1,409 مؤسسات مسجلة بحلول منتصف عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 67 في المئة على أساس سنوي، في حين يواصل سوق أبوظبي العالمي (ADGM) تطوير نظامه الخاص بالمؤسسات لتسهيل حوكمة الشركات العائلية الدولية والتخطيط للتعاقب والوراثة.
المصادر
- الأعمال العربية · 2026-10-27



