في مقال رأي نشرته شبكة CGTN، استعرض عبد الله بلعلاء، مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الطاقة والاستدامة، الدور الاستراتيجي لدبلوماسية المياه في العلاقات الدولية، مسلطاً الضوء على التعاون الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين بوصفه نموذجاً للشراكة العملية.
وذكر بلعلاء أنه على الرغم من اختلاف الطبيعة الجغرافية ومسارات التنمية وأنظمة المياه بين البلدين، فإن كلاً منهما يتشارك مصالح متوافقة في تعزيز المرونة المائية والابتكار التقني والكفاءة. وأشار إلى أن الصين تقدم قدرات علمية وصناعية وتكنولوجية متقدمة، في حين تقدم دولة الإمارات خبرة تشغيلية واسعة في ابتكارات المياه ضمن البيئات القاحلة.
وكنموذج رئيسي للتعاون الصناعي، استشهد بلعلاء بإنجاز محطة الطويلة المستقلة للمياه (IWP) في أبوظبي. وتعمل المنشأة، التي شيدتها شركة «باور تشاينا» (PowerChina) بموجب عقد للهندسة والمشتريات والبناء (EPC)، كأكبر محطة لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي في العالم، حيث تنتج ما يقارب 900,000 متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً للتوزيع السكني.
كما أشار المقال إلى التعاون العلمي، بما في ذلك مذكرة التفاهم الموقعة في مايو 2025 بين مبادرة محمد بن زايد للماء ومعهد تحلية مياه البحر والاستخدام المتعدد في الصين، التابع لوزارة الموارد الطبيعية الصينية. وتركز الاتفاقية على إجراء أبحاث مشتركة وتوفير التدريب في تقنيات تحلية المياه.
ولفت بلعلاء إلى أن هذه الجهود الثنائية تمنح زخماً كبيراً قبيل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، المقرر عقده في أبوظبي في ديسمبر 2026، حيث سيجتمع الوفود الدوليون لبحث الأمن المائي العالمي والتعاون عبر الحدود.
المصادر
- CGTN · 2026-11-08



