تشهد شراكة الطاقة بين دولة الإمارات والصين تحولاً يتجاوز التجارة التقليدية والاستثمار الرأسمالي نحو التكنولوجيا المشتركة والرقمنة والتعاون التشغيلي، وفقاً لتحليل نُشر في صحيفة "ذا ناشيونال". ويوضح التعاون المتنامي بين شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC) وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) هذا التحول عبر مجالات إدارة المكامن المعقدة، وعمليات الحفر، ومبادرات إزالة الكربون.
وتشمل المشاريع المشتركة الرئيسية في قطاع الاستكشاف والإنتاج امتياز "غطاء غاز باب"، الذي انضمت إليه شركة CNPC إلى جانب شركاء دوليين آخرين، ومن المتوقع أن ينتج 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً. كما تشارك CNPC في تطوير "غطاء غاز أم الشيف"، مستهدفةً إنتاج أكثر من 600 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً بحلول عام 2030، وهو مشروع يتطلب إدارة معقدة للضغط فوق مكمن نفطي منتج بالفعل.
ويعود التعاون الفني إلى عام 2017، عندما عُينت شركة CNPC قائداً للأصول لمجموعة حقول "شمال شرق باب" (NEB) وأنشأت مركزاً فنياً متخصصاً. وساهمت التقنيات المتقدمة المطبقة هناك في مضاعفة الإنتاج السنوي للحقل مع خفض التكاليف الفنية للوحدة. وبالمثل، في مشروع "الياسات" البري والبحري، حققت تقنية التغليف القابل للتمدد ذي القطر الموحد (Monobore Expandable Casing Technology) التابعة لشركة CNPC رقماً قياسياً عالمياً في قطر أنبوب التغليف والمدى التشغيلي.
كما أصبحت الرقمنة والذكاء الاصطناعي من الأولويات التشغيلية؛ حيث نشرت أدنوك منصة مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر أكثر من 120 منصة حفر، في حين تم تسجيل أكثر من 150 تقنية للاستخدام في الحقول البرية، تغطي مجالات الاستخلاص المعزز للنفط، والإكمال الآلي للآبار، والروبوتات.
المصادر
- The Legal 500 · 2026-11-01



