أفادت مجلة "أريبيان بزنس"، نقلاً عن الكتاب الإحصائي السنوي للصين 2026 الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء (NBS)، أن نسبة إعالة كبار السن في الصين تجاوزت نسبة إعالة الأطفال لأول مرة، مما يمثل تحولاً ديمغرافياً بارزاً يعيد تشكيل اقتصاد البلاد ونظام الرعاية الصحية والمشهد الاستثماري فيها. وتشير البيانات الرسمية إلى أن نسبة إعالة كبار السن في الصين بلغت 23.1 في المائة في عام 2025، مقارنة بـ 22 في المائة للأطفال.
وتأتي هذه المحطة الفارقة في أعقاب عقود من انخفاض معدلات المواليد، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، والتركة الهيكلية لسياسة الطفل الواحد السابقة في البلاد. ويؤدي هذا التحول الديمغرافي إلى تغيير سوق العمل المحلي والمالية العامة، حيث يتسبب الإنفاق المرتبط بالشيخوخة في زيادة الضغوط على الميزانية، في حين ينمو عدد السكان في سن العمل بوتيرة أبطأ.
وللتخفيف من الضغوط المالية، بدأت الحكومة الصينية إصلاحات سن التقاعد القانوني في يناير 2025. وبموجب هذه الإصلاحات التدريجية، سيرتفع سن التقاعد للرجال من 60 إلى 63 عاماً على مدى 15 عاماً، بينما سيرتفع سن التقاعد للنساء من 55 إلى 58 عاماً للموظفات من ذوات الياقات البيضاء، ومن 50 إلى 55 عاماً للعاملات من ذوات الياقات الزرقاء. بالإضافة إلى ذلك، واعتباراً من عام 2030، سترتفع فترة اشتراك التقاعد الدنيا المطلوبة للحصول على المستحقات الشهرية تدريجياً من 15 إلى 20 عاماً.
وقال داميان نغ، محلل أبحاث الجيل القادم (Next Generation Research)، لمجلة "أريبيان بزنس" إن طول العمر يمثل تحدياً اقتصادياً وإنجازاً ناتجاً عن التقدم في الرعاية الصحية وارتفاع مستويات المعيشة في آن واحد. وأشار نغ إلى أن تركيز السوق يتوسع من مجرد مدى الحياة إلى مدى الصحة، مما يولد طلباً مستداماً على خدمات الرعاية الصحية والطب الوقائي وإدارة الصحة والتقنيات المساعدة، مع الحفاظ على نظرة استثمارية إيجابية تجاه قطاع إطالة العمر.
المصادر
- الأعمال العربية · 2026-10-30



