تستثمر دولة الإمارات بكثافة في البنية التحتية للنقل العام لتحفيز الركاب على التحول عن استخدام المركبات الخاصة، وفقاً لما ذكرته EnterpriseAM. وتعمل خدمات الركاب لقطار الاتحاد حالياً بين أبوظبي ودبي، كما تعمل دبي على تطوير خطين جديدين للمترو بقيمة إجمالية تتجاوز 54 مليار درهم إماراتي، بينما تعيد أبوظبي هيكلة عمليات الحافلات وأنظمة دفع التذاكر الخاصة بها.
وعلى الرغم من هذه الاستثمارات، صرح متخصصون في قطاع النقل وردت آراؤهم في التقرير بأن توسيع شبكات السكك الحديدية والمترو وحده لن يحد من استخدام السيارات الخاصة ما لم يتحسن اتصال الميل الأول والميل الأخير. فعلى سبيل المثال، تستغرق حافلة التغذية من محطة مدينة محمد بن زايد التابعة لقطار الاتحاد إلى جزيرة الريم قرابة 55 دقيقة، مقارنة بـ 28 دقيقة بالسيارة.
وأشار مارتن تيلمان، مؤسس شركة استشارات النقل TMP Consult، إلى أن مدن دولة الإمارات خُططت تاريخياً بالاعتماد على المركبات الخاصة، محذراً من أن توسيع الطاقة الاستيعابية للطرق قد يولد طلباً مستحثاً يقوض كفاءة النقل العام. ومن جانبها، لفتت مونيكا مينينديز، الأستاذة في جامعة نيويورك أبوظبي ومديرة مركز أبحاث CITIES، إلى أن النقل العام في الأحياء ذات الكثافة السكانية المنخفضة يواجه صعوبة في مضاهاة ملاءمة القيادة في غياب وسائل نقل مغذية متكررة وموثوقة وأنظمة دفع موحدة.
وأفادت إليزابيتا تشيركي، أستاذة الهندسة المدنية والحضرية في جامعة نيويورك أبوظبي، بأن الطرق السريعة الحضرية تخلق حواجز مادية ونفسية تعيق الوصول إلى محطات النقل. وأضافت أن جعل وسائل النقل العام قادرة على المنافسة في البيئات المتمحورة حول السيارات يتطلب عادةً مزيجاً من الحوافز، مثل تخصيص مسارات لحافلات النقل العام، والقيود المثبطة لاستخدام المركبات الخاصة.
المصادر
- EnterpriseAM · 2026-10-16



