خلال حديثه في الجلسة النقاشية الثانية ضمن منتدى هوبيس لتخطيط وهيكلة الثروات – دبي 2026، تطرق نيراف دينيش كومار شاه، المؤسس والمدير العام لشركة FAME Advisory DMCC، إلى التسلسل المرحلي لإنشاء المكاتب العائلية وهياكل الثروات الدولية. وأوضح شاه أن العائلات تبدأ غالباً في الاستثمار وتأسيس الكيانات قبل تقييم كيفية مواءمة الجنسية والإقامة الضريبية وخطط التعاقب ضمن هذه الترتيبات.
وفرّق شاه بين الشركة القابضة للاستثمار والمكتب العائلي المتكامل الأركان؛ حيث أوضح أن تأسيس شركة استثمار قابضة يديرها شخص أو شخصان إلى جانب مستشارين خارجيين يمكن أن يمثل خطوة أولية فعالة، في حين يتسع نطاق المكتب العائلي الشامل ليتجاوز إدارة الاستثمارات ويشمل إدارة الشؤون الشخصية، ومتطلبات نمط الحياة، ونفقات الأسرة. كما أكد ضرورة أن يتوافق نطاق عمل المكتب وتعيين كوادره مع أهداف العائلة وميزانيتها المحددة.
وفي سياق التطبيق العملي للقواعد الضريبية في دولة الإمارات، أشار شاه إلى أن السلطات المعنية تستعين ببيانات الإقرارات الضريبية لتحديد الحالات التي تتطلب المراجعة، وتعمل على تقييم دقيق لمدى دعم الجوهر التشغيلي للمزايا الضريبية المطالب بها للمناطق الحرة. وذكر أنه يجب على العملاء والمستشارين فهم كيفية تطبيق النصوص القانونية على أرض الواقع، مؤكداً أن المزايا المطالب بها ينبغي أن تعكس الواقع التشغيلي الفعلي والامتثال التنظيمي المستمر، وألا تقتصر على مجرد الشكل القانوني الظاهري.
وربط شاه أيضاً بين قرارات تخطيط الثروات والاهتمام المتنامي لدى عائلات الأعمال الهندية التي تبيع شركاتها المحلية وتسعى إلى الاحتفاظ بالثروة على المستوى الدولي. وأشار إلى أن تقييم هياكل الثروات الخارجية—بما في ذلك خيارات مثل مدينة غوجارات الدولية للتكنولوجيا المالية (GIFT City) في الهند إلى جانب المنصات الدولية—يستلزم أولاً تحديد الأهداف النهائية للعائلة، ومن ثم تقييم البدائل الهيكلية المتاحة جنباً إلى جنب مع تبعاتها الضريبية والتنظيمية.
المصادر
- هوبيس · 2026-10-19



