في تحليل كُتب لصحيفة «جلف نيوز»، استعرض أرمين مرادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة إدارة نفقات الشركات «كاشيو»، التكاليف الخفية الرئيسية التي تواجه الشركات في دولة الإمارات أثناء استعدادها لعام 2027. ورغم أن المؤسسات تخصص ميزانيات متزايدة لأدوات الذكاء الاصطناعي والكفاءات المتخصصة، أشار مرادي إلى أن تحقيق مكاسب الكفاءة الفعلية يتطلب احتساب نفقات التنفيذ الثانوية، والتدريب المستمر، والأمن السيبراني، ورسوم البرمجيات القائمة على المعاملات.
واستناداً إلى بيانات صادرة عن شركة الأبحاث «جارتنر»، أشار التحليل إلى أنه من المتوقع أن يصل الإنفاق العالمي على برمجيات الذكاء الاصطناعي إلى ما يقارب 656 مليار دولار في عام 2027. وذكر المقال أنه في حين تدعم الأتمتة الإدارات المالية في مطابقة الإيصالات وتسوية الفواتير دون زيادة أعداد الموظفين، يتعين على الشركات تقييم إجمالي تكلفة الملكية مقابل عوائد الإنتاجية المتوقعة قبل توظيف رؤوس الأموال.
كما سلط التحليل الضوء على فجوات رأس المال العامل عبر القطاعات الرئيسية في دولة الإمارات. ففي دبي، حيث نما قطاع التشييد والبناء بنسبة 5.1 بالمئة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، غالباً ما يدفع المقاولون والمطورون الأموال للموردين والموظفين قبل فترة طويلة من تحصيل دفعات العملاء. وتؤثر ضغوط السيولة المماثلة على تجار التجزئة المعتمدين على الاستيراد والذين يواجهون تكاليف الشحن وتخزين المخزون، بالإضافة إلى مشغلي الضيافة وشركات الطيران الذين يديرون تكاليف عامة ثابتة عقب دورات ذروة الطلب.
ولحماية السيولة، نصح مرادي الشركات بالحد من تسرب السيولة النقدية الداخلي، مثل الاشتراكات البرمجية المكررة، ورسوم صرف العملات الأجنبية غير الخاضعة للرقابة، وتعديلات حجوزات السفر غير المتعقبة. كما أوصى بالحفاظ على رقابة مركزية على الالتزامات المعتمدة جنباً إلى جنب مع الأموال المصروفة، وذلك لضمان احتفاظ الشركات برأس المال اللازم لاقتناص فرص النمو غير المتوقعة.
المصادر
- Gulf News · 2026-10-25



