الانتقال إلى المحتوى

نربط الأعمال. نبني التفاهم. نعزز السلام.

لغز G42: نظرة من الداخل على رائد الذكاء الاصطناعي الإماراتي وشراكاته العالمية

I. المقدمة

في هذا الأفق المتألق حيث تلتقي التقاليد العريقة بالتطلعات المستقبلية، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة بسرعة كلاعب بارز على الساحة العالمية للذكاء الاصطناعي. وهذا التحول ليس وليد الصدفة، بل هو تحول استراتيجي ومدروس نحو اقتصاد قائم على المعرفة، حيث حُدد الذكاء الاصطناعي كحجر زاوية للازدهار المستقبلي والنفوذ العالمي. وفي قلب هذه النهضة التكنولوجية تبرز شركة G42، وهي مؤسسة انطلقت من أبوظبي وصعدت سريعاً لتصبح القوة الرائدة في الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وبعيداً عن كونها مجرد كيان تجاري، تجسد G42 رؤية دولة الإمارات الجريئة ليس فقط لتبني الموجة القادمة من الابتكار التكنولوجي، بل لقيادتها، راسمًة مساراً نحو مستقبل يشكل فيه الذكاء الاصطناعي محفزاً لتقدم وازدهار غير مسبوقين في جميع قطاعات المجتمع.

تأسست شركة G42 في عام 2018، ونجحت خلال فترة وجيزة على نحو لافت في ترسيخ مكانة متميزة لها، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل على الساحة الدولية أيضاً. وتعد مسيرتها قصة طموح لا يهدأ، ورؤية استراتيجية ثاقبة، والتزام عميق بتسخير القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي للارتقاء بجودة الحياة اليومية. ويُعد وجود الشركة بحد ذاته دليلاً على النهج الاستباقي الذي تنتهجه دولة الإمارات في التنويع الاقتصادي، متجاوزةً اقتصادها التقليدي القائم على الهيدروكربونات لبناء منظومة حيوية قائمة على المعرفة تستقطب الكفاءات والاستثمارات والأبحاث المتطورة. يتعمق هذا التقرير في عالم G42 المعقد، مستكشفاً متطلباتها الاستراتيجية، وشبكتها الواسعة من الشراكات العالمية التي تبني جسوراً بين المجالات التكنولوجية الشرقية والغربية، وقدرتها البارعة على التعامل مع التيارات الجيوسياسية المعقدة التي تشكل ملامح عالم التكنولوجيا المعاصر. كما سنستعرض ابتكاراتها الرائدة والأثر العميق الذي أحدثته في دولة الإمارات والمنطقة على نطاق أوسع، ملقين الضوء في نهاية المطاف على الدور المستقبلي الذي تستعد G42 لأدائه في صياغة مسار الذكاء الاصطناعي عالمياً. سيكشف هذا التحليل المفصل كيف أن G42، في ظل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، لا تكتفي بالمشاركة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي فحسب، بل تحدد وتيرته بفاعلية، معززةً بيئة من الابتكار والتعاون تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية. وخلال هذا الاستعراض، ستؤكد الرؤية الإيجابية والمستقبلية على المساهمة المحورية لـ G42 في صعود دولة الإمارات كمنارة لريادة الذكاء الاصطناعي والابتكار، مبرزةً دورها كممكّن رئيسي للتطلعات الوطنية وفاعل رئيسي في الساحة التكنولوجية العالمية.

II. رسالة G42 ورؤيتها: هندسة مستقبل الذكاء الاصطناعي

تنطلق G42 في جوهرها من فلسفة فريدة وشاملة: إطلاق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي عبر كافة القطاعات ولصالح المجتمعات كافة. وهذا الطموح ليس مجرد شعار؛ بل يُترجم عملياً عبر إنشاء ما تطلق عليه G42 اسم "شبكة الذكاء" (Intelligence Grid) – وهي منظومة متطورة صُممت للربط السلس بين الحوسبة السحابية، وقدرات الذكاء الاصطناعي، وموارد البيانات الضخمة. والهدف واضح: حل التحديات الواقعية بسرعة وحجم غير مسبوقين، وبالتالي ابتكار حياة يومية أفضل للجميع [1]. وتمتد هذه الرؤية إلى ما هو أبعد من مجرد التقدم التكنولوجي؛ إذ تتمحور حول خلق قوة إيجابية تمكّن الأفراد، وتعزز القطاعات، وترسم ملامح مستقبل أكثر مرونة لدولة الإمارات والعالم.

وترتبط هذه الرسالة السامية ارتباطاً وثيقاً بالتطلعات الوطنية الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتتوافق الأهداف الاستراتيجية لـ G42 توافقاً دقيقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 ومستهدفات مئوية الإمارات 2071 ، والتي تهدف في مجملها إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة عالمياً في استثمارات الذكاء الاصطناعي والابتكار. وتستهدف استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال، قطاعات محددة مثل النقل، والصحة، والفضاء، والطاقة المتجددة، والمياه، والتكنولوجيا، والتعليم، والبيئة، والمرور لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي فيها، بهدف تقليل الحوادث، وخفض التكاليف التشغيلية، والحد من الأمراض، وزيادة الإنتاجية [20]. كما تمثل G42 محركاً حيوياً لجهود التنويع الاقتصادي في الدولة، حيث تؤدي دوراً رئيسياً في تحقيق الهدف الطموح المتمثل في مساهمة القطاعات غير النفطية بنسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030 [2]. ومن خلال دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، تسهم G42 في إرساء أسس الازدهار المستدام الذي يتجاوز بكثير العائدات التقليدية القائمة على الموارد، وتخلق أسواقاً حيوية جديدة ذات قيمة اقتصادية عالية.

منذ انطلاقها في عام 2018، حققت G42 نمواً متسارعاً ولافتاً، حيث أرست سريعاً منظومة متكاملة من الخبرات والبنية التحتية التي تحقق باستمرار نتائج ملموسة. وقد استند هذا النمو السريع إلى دعم استراتيجي من تحالف يضم نخبة من المستثمرين العالميين، من بينهم مبادلة, سيلفر ليك, مايكروسوفت، و مكتب عائلة داليو [1]. وتؤكد هذه الاستثمارات والشراكات المرموقة الثقة الكبيرة الموضوعة في رؤية G42 وقدرتها على تنفيذ خططها الطموحة، مما يعكس اعترافاً دولياً بإمكاناتها وأهميتها الاستراتيجية.

يطرح بينغ شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة G42، رؤية قيادية واضحة المعالم، مؤكداً التزام الشركة الراسخ بتقديم قيمة استثنائية مضاعفة. ويتحقق ذلك من خلال المواءمة بين التميز المهني، والرؤى العابرة لمختلف القطاعات، والفهم العميق للقوة الاستراتيجية الكامنة في التكنولوجيا والاستثمار [1]. وقد قادت قيادة شياو شركة G42 نحو مسار دائم من الابتكار، والتطلع المستمر لما سيأتي لاحقاً، والجرأة في إعادة ابتكار الحلول عبر قطاعات متنوعة. فمن تطوير استكشاف الفضاء بالذكاء الاصطناعي إلى إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية عبر التحليل الجينومي، صُممت مبادرات G42 للتصدي لأصعب التحديات العالمية [1, 17]. ويضمن هذا الفكر الاستشرافي بقاء G42 في طليعة تطور الذكاء الاصطناعي، لتواصل توسيع آفاق ما يمكن تحقيقه وترسيخ دورها كمهندس رئيسي لمستقبل هذا المجال، ليس لدولة الإمارات فحسب بل للمجتمع الدولي ككل. وتتأصل مبادئ الشركة، التي توجه أسلوبها في الابتكار والتعاون والقيادة، في آلية صنع قرار تنتقل بكفاءة من قاعات مجالس الإدارة إلى الإنجازات الملموسة، بما يضمن استناد كل مبادرة إلى أثر حقيقي وموثوقية عالية لدى الحكومات والشركات على حد سواء [1].

III. شبكة من الشراكات: مد الجسور بين الشرق والغرب

لعل البراعة الاستراتيجية لمجموعة G42 تتجلى بأوضح صورها في شبكتها المعقدة من الشراكات العالمية، والتي تشهد على مكانتها الفريدة كنقطة وصل بين المجالات التكنولوجية الشرقية والغربية. وتتيح هذه الاستراتيجية المزدوجة لـ G42 تسخير خبرات وموارد متنوعة، مما يدفع أجندتها الطموحة للذكاء الاصطناعي إلى الأمام مع الإبحار بحنكة عبر التيارات المعقدة للعلاقات الدولية. وتؤكد قدرة الشركة على التعامل مع طيف واسع من الأطراف الدولية التزامها بنهج تعاوني في تطوير الذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من إدراكها بأنه لا يمكن لأي كيان بمفرده تحقيق ريادة عالمية حقيقية بمعزل عن الآخرين.

وعلى الصعيد الغربي، أقامت G42 تحالفات مع بعض عمالقة التكنولوجيا الأكثر تأثيراً، مما يشير إلى التزام واضح بالتكامل مع المنظومات العالمية الرائدة والالتزام بأفضل الممارسات الدولية. ويتمثل حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية في الاستثمار الاستراتيجي البالغة قيمته 1.5 مليار دولار من Microsoft، والذي تم الإعلان عنه في أبريل 2024 [3]. وقد صُممت هذه الشراكة التاريخية للابتكار المشترك، مما يمكّن G42 من تقديم حلول متقدمة للذكاء الاصطناعي بالاستفادة من القدرات القوية لمنصة Microsoft Azure. ولا يقتصر هذا التعاون على كونه مجرد صفقة مالية، بل يمثل توافقاً تقنياً واستراتيجياً عميقاً يهدف إلى تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره عبر مختلف القطاعات. والأهم من ذلك، يتضمن هذا التعاون لجنة امتثال مخصصة تجتمع كل ثلاثة أشهر، مما يضمن التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي والالتزام بالمعايير الدولية، وهو جانب حيوي في المشهد التكنولوجي الخاضع للتدقيق اليوم [4]. ويُعد هذا النهج الاستباقي للحوكمة والأخلاقيات في تطوير الذكاء الاصطناعي علامة فارقة في التزام G42 بأفضل الممارسات العالمية. وإلى جانب Microsoft، تُعد G42 لاعباً رئيسياً في ستارغيت الإمارات (Stargate UAE) ، وهي مبادرة ومشروع ذو رؤية مستقبلية لبناء مجمع حوسبة بقدرة 1 غيغاوات بالتعاون مع OpenAI و وOracle، وبمشاركة إضافية من Cisco [5]. وتسلط هذه المبادرة الضوء على دور G42 في بناء بنية تحتية تأسيسية للذكاء الاصطناعي يمكنها دعم الأبحاث المتطورة وعمليات النشر واسعة النطاق. وفي الواقع، وسّعت Cisco شراكتها الاستراتيجية مع G42 لتعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء دولة الإمارات، مع التركيز على القطاعين العام والخاص [6]. وعلاوة على ذلك، فإن مبادرة Forge42 التابعة لـ G42، والتي أُطلقت بالتعاون مع WWT، توفر وصولاً سيادياً إلى أحدث التقنيات من الشركات الرائدة عالمياً مثل NVIDIA وAMD وDell، مما يسرّع وتيرة ابتكارات الذكاء الاصطناعي «صُنع في الإمارات» [7]. وهذا يضمن لدولة الإمارات الوصول المباشر إلى أحدث الأجهزة والبرمجيات، مما يعزز المواهب والقدرات المحلية. كما وسّعت الشركة حضورها في الولايات المتحدة من خلال إبرام اتفاقية مع TeraWulf لبنية تحتية لمركز بيانات بقدرة 70 ميغاوات، مما يبرهن على التزامها بالتوسع العالمي وتنويع العمليات [8]. كما خاضت G42 غمار السوق الأوروبية من خلال شراكة مع DataOne لتمكين الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في فرنسا، مما يُبرز نطاق وصولها الدولي الواسع وروح التعاون لديها [9]. وتؤكد هذه التحالفات الغربية الواسعة طموح G42 في أن تكون جهة رائدة ومتكاملة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من أفضل التقنيات والممارسات من جميع أنحاء العالم لبناء منظومة ذكاء اصطناعي مترابطة بحق.

وبالتزامن مع ذلك، طوّرت G42 أوجه تعاون بارزة مع شركات التكنولوجيا الصينية، مما يعكس دور الصين الحيوي في التقدم التكنولوجي لدولة الإمارات، لاسيما عندما يكون الوصول إلى بعض التقنيات الغربية مقيداً [2]. وتنبع هذه الشراكات من فهم براغماتي لنقاط القوة التكنولوجية العالمية والرغبة في الاستفادة من القدرات المتنوعة. وتاريخياً، عقدت G42 شراكة مع Sinopharm لإجراء التجارب السريرية للقاح كوفيد-19 وإنتاجه لاحقاً في أبوظبي بين عامي 2020 و2021، وهو تعاون بالغ الأهمية خلال أزمة صحية عالمية أظهر الفوائد العملية للتعاون الدولي [10]. هواوي كانت أيضاً شريكاً بارزاً، حيث ساهمت في مبادرات مثل «دبي 10X» وتطوير البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس (5G) من خلال عقود مع مزود الاتصالات الإماراتي «اتصالات» [11]. وقد كان لهذه الشراكات دور فعال في دفع عجلة التحول الرقمي في دولة الإمارات. كما قامت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الرائدة مجموعة سينس تايم، المدعومة من Alibaba، بتأسيس مركز للبحث والتطوير لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في أبوظبي، بهدف توسيع حضورها عبر المنطقة والمساهمة في بناء الكفاءات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي [2]. وبالمثل، UBTECH Robotics، المدعومة من Tencent، أبرمت اتفاقية بقيمة 362.4 مليون دولار لتعزيز مختبرات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، مما يدعم قدرات البحث والتطوير في الدولة [2]. علي بابا كلاود أنشأت أيضاً مركزاً للبيانات السحابية في دولة الإمارات، مما يعزز الحضور التكنولوجي الصيني ويوفر خدمات سحابية قابلة للتوسع للشركات والجهات الحكومية [2]. وكانت الذراع الاستثمارية لـ G42 قد استثمرت سابقاً 60 مليون دولار في HeyGears، وهي شركة مزودة للتطبيقات الرقمية ثلاثية الأبعاد مقرها الصين، مما يدل على اهتمامها بالتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي [12]. كما دخلت الشركة في مشروع مشترك مع الشركة الصينية لمجموعة تكنولوجيا الإلكترونيات (CETC)، مما يبرز توافقات استراتيجية أعمق [2]. كما أن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI)، التي تُعد صرحاً بارزاً لأبحاث الذكاء الاصطناعي والتعليم، تستفيد أيضاً من المشاركة الصينية في مجالسها الاستشارية، بما في ذلك شخصيات بارزة مثل أندرو تشي-تشي ياو من جامعة تسينغهوا (Tsinghua University) والدكتور وان ليمين، كبير علماء ذكاء الآلة في Alibaba [2]. وتُعد هذه الشراكات جزءاً من علاقة أوسع وأكثر عمقاً، تتجلى في فعاليات مثل منتدى التعاون المالي في صناعة الذكاء الاصطناعي بين الصين والإمارات في شنغهاي، و زيارة الدولة التي قام بها رئيس دولة الإمارات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين في عام 2024، والتي رسخت التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي. كما أن الشراكة الصينية الإماراتية البالغة قيمتها 5 مليارات دولار التي أُطلقت في عام 2025 تستهدف تحديداً الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والبنية التحتية، مما يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية الدائمة لهذه العلاقة وإمكاناتها للنمو المستقبلي [2]. وتضع هذه الشبكة المعقدة من الشراكات، الممتدة عبر القارات والمنظومات التكنولوجية، مجموعة G42 في مكانة كيان فريد قادر على الاستفادة من مخزون عالمي من الابتكار. وهي تعكس نهجاً براغماتياً واستشرافياً للتطوير التكنولوجي، يضمن بقاء دولة الإمارات في طليعة ثورة الذكاء الاصطناعي من خلال تسخير نقاط القوة لمختلف الشركاء الدوليين، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مشاركة إيجابية وبناءة مع كافة الأطراف.

رابعاً: السير على حبل جيوسياسي مشدود: الإبحار وسط التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين

لقد وضع المسار العالمي الطموح لمجموعة G42 الشركة حتماً في قلب مشهد جيوسياسي معقد، لا سيما في ظل التنافس التكنولوجي المحتدم بين الولايات المتحدة والصين. واستلزم هذا الموقف الدقيق استراتيجية متطورة ومرنة، تتيح لـ G42 مواصلة أجندتها الابتكارية مع التعامل ببراعة مع ضغوط وتوقعات القوى العالمية الكبرى. وتُعد قدرة الشركة على الازدهار في هذه البيئة دليلاً على حصافتها الدبلوماسية والتزامها بنهج متوازن للتعاون الدولي.

وقد أصبحت التحديات واضحة بشكل خاص في أوائل عام 2024، عندما أعرب الكونغرس الأمريكي عن مخاوفه بشأن علاقات G42 مع الصين [2]. وقد دفعت هذه المخاوف، النابعة من اعتبارات أوسع للأمن القومي الأمريكي، عملاق الذكاء الاصطناعي الإماراتي إلى إجراء إعادة تقييم استراتيجي جوهري. ففي ظل توجس الولايات المتحدة من مخاطر النقل المحتمل للتكنولوجيا وأمن البيانات، مارست ضغوطاً كبيرة على حلفائها للحد من التعامل مع شركات التكنولوجيا الصينية. وفي خطوة حاسمة، أعلن الذراع الاستثماري لشركة G42 عن التخارج من كامل استثماراته البالغة $10 billion في الشركات الصينية في فبراير 2024، وهي محفظة تضمنت بشكل ملحوظ حصة في ByteDance، الشركة الأم لـ TikTok [2, 13]. وقد أكد هذا التحول الاستراتيجي التزام G42 بمعالجة المخاوف الدولية ومواءمة عملياتها مع النظام التكنولوجي العالمي المتطور. كما أظهر رغبة واضحة في تكييف نموذج أعمالها لتلبية متطلبات شركائها الغربيين وحماية وصولها إلى التقنيات الغربية الحيوية. علاوة على ذلك، التزمت G42 علناً بـ استخدام أجهزة ومعدات تقنية من موردين أمريكيين لتهدئة مخاوف الأمن القومي المتعلقة بتعاملاتها السابقة مع الصين، مما يعزز التزامها بالشفافية وبناء الثقة [14].

وكان تعميق التواصل مع الشركاء الغربيين أمراً محورياً في قدرة G42 على الموازنة في هذا المشهد الجيوسياسي الدقيق، ولا سيما الاستثمار الاستراتيجي البالغة قيمته 1.5 مليار دولار من Microsoft [3]. لا تعد هذه الشراكة مجرد صفقة تجارية، بل هي بيان جيوسياسي بارز يعزز الروابط التكنولوجية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات، ويبرهن على جهود G42 الاستباقية لتحقيق التوازن في تعاونها الدولي [15]. إن التعاون مع Microsoft، وهي شركة تكنولوجيا أمريكية رائدة، يتيح لـ G42 الوصول إلى أحدث بنية تحتية سحابية وأبحاث الذكاء الاصطناعي، كما يوجه إشارة إلى المجتمع الدولي تفيد بتوافقها مع المعايير والقيم التكنولوجية الغربية. ويشكل إنشاء لجنة امتثال مشتركة بين Microsoft وG42، تجتمع فصلياً لضمان التطوير المسؤول للذكاء الاصطناعي، دليلاً إضافياً على النهج الدقيق المتبع للحد من المخاطر وتعزيز الثقة، مما يرسي سابقة لنشر الذكاء الاصطناعي الأخلاقي في سياق جيوسياسي حساس [4].

ورغم هذه التعديلات الاستراتيجية والروابط الغربية المعززة، تفرض الضرورة الاستراتيجية الأوسع لدولة الإمارات اتباع نهج متوازن ودقيق. فبالنسبة لبعض تقنيات وبنى الذكاء الاصطناعي التحتية المتقدمة، لا سيما عندما يكون الوصول إلى البدائل الغربية مقيداً أو أقل تطوراً، تظل الصين "شريكاً لا غنى عنه" لدولة الإمارات [2]. ويسلط هذا الواقع الضوء على التكامل المتبادل: فطموح دولة الإمارات الحثيث في أن تصبح رائداً عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي يجد حليفاً قوياً في قدرات الصين المتقدمة في هذا المجال، ولا سيما في مجالات مثل حلول المدن الذكية، والتعرف على الوجه، والذكاء الاصطناعي الطبي، حيث أظهرت الشركات الصينية خبرة واسعة [2]. كما أن التعاون المستمر الشراكة الصينية الإماراتية البالغة قيمتها 5 مليارات دولار في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والبنية التحتية، والذي بدأ في عام 2025، يؤكد كذلك على الطبيعة الدائمة والمتعددة الأوجه لهذه العلاقة، مما يوضح أنه على الرغم من أن G42 قد تعدل محفظتها الاستثمارية، فإن التعاون الاستراتيجي الأوسع بين الدولتين يواصل تعمقه [2]. وبناءً على ذلك، تعمل G42 بإدراك عميق بأن نجاحها يعتمد على الحفاظ على توازن دقيق، وتعزيز شراكات عالمية قوية مع الالتزام بمعايير الامتثال الدولية وإدارة تعقيدات عالم تكنولوجي متعدد الأقطاب بمهارة. وتتيح هذه المرونة الاستراتيجية لـ G42 مواصلة صعودها السريع، مستفيدة من أفضل الابتكارات العالمية مع حماية مصالحها الوطنية والدولية والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ترابطاً وتقدماً من الناحية التكنولوجية.

خامساً: الابتكار والأثر: إحداث تحول في دولة الإمارات وخارجها

ليست G42 مجرد جهة متلقية للتطورات التكنولوجية العالمية؛ بل هي محرك قوي للابتكار، يعمل بنشاط على إحداث تحول نوعي في دولة الإمارات وتوسيع نطاق تأثيرها عبر المنطقة بأسرها. وتُظهر محفظة مشاريعها الواسعة التزاماً واضحاً وثابتاً بتطبيق أحدث حلول الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات الوطنية والعالمية الحرجة، مما يدفع عجلة النمو الاقتصادي والتقدم المجتمعي العميق. ويتجلى هذا الالتزام في استثماراتها الاستراتيجية وشراكاتها التي تمتد عبر العديد من القطاعات ذات التأثير العالي.

وفي صميم الجهود التحويلية التي تقودها G42، يكمن تطوير بنية تحتية رقميةمتينة، تُعد بمثابة العمود الفقري للطموحات الرقمية لدولة الإمارات. ويجسد تأسيس Core42، وهي نتاج اندماج استراتيجي بين G42 Cloud وInception وInjazat، هذا التركيز. وقد صُممت Core42 بدقة لتقديم قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي للمؤسسات على نطاق وطني، وتوفير التكنولوجيا التأسيسية والمنصات القابلة للتوسع اللازمة لتمكين دولة الإمارات من تحقيق رؤيتها لاقتصاد متقدم رقمياً [16]. وإلى جانب البنية التحتية وحدها، كانت G42 رائدة في مجال الأنظمة المستقلة ذاتية القيادة، ولا سيما إطلاق أول برنامج للمركبات ذاتية القيادة في الشرق الأوسط [17]. وتعد هذه المبادرة خطوة كبيرة نحو النقل الذكي، وحلول المدن الذكية، وتعزيز التنقل الحضري، مما يبشر بإحداث ثورة في كيفية تنقل الأفراد والبضائع داخل المنطقة. علاوة على ذلك، فإن مشاركة G42 في مشاريع مثل Stargate UAE، وهو مجمع حوسبة بقدرة 1-gigawatt، تؤكد تفانيها في توفير القوة الحاسوبية الهائلة المطلوبة لأبحاث الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتطبيقاته [5].

وفي القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية وعلم الجينوم، تعمل G42 بنشاط على إعادة تشكيل المفاهيم وتقديم تحسينات ملموسة لرفاهية الإنسان. ويحظى عملها الرائد في علم الجينوم بتأثير بالغ، حيث يستفيد من خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتحليل مجموعات البيانات البيولوجية الضخمة. ويتيح ذلك دفع مسيرة الطب الشخصي، والتشخيص التنبؤي، وفهماً أعمق للاستعدادات الوراثية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين نتائج الصحة العامة داخل دولة الإمارات وربما خارجها [17]. ويمتد التزام الشركة أيضاً إلى قطاع الطاقة، حيث تعمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على تحسين العمليات في قطاع النفط والغاز، ورفع الكفاءة، والحد من الأثر البيئي. وفي الوقت نفسه، تُعد G42 داعماً قوياً لمبادرة دولة الإمارات الطموحة نحو هدف الحياد المناخي بحلول 2050، حيث تعمل بنشاط على تطوير ونشر حلول مدفوعة بالذكاء الاصطناعي للإدارة المستدامة للطاقة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، والحد من البصمة الكربونية [18]. وتصل روح الابتكار لدى G42 حتى إلى الفضاء، من خلال مشاريع مخصصة لـ تعزيز استكشاف الفضاء عبر الذكاء الاصطناعي، متجاوزة حدود الاكتشاف العلمي ومساهمةً في فهم البشرية للكون [1]. وإدراكاً للأهمية القصوى لنزاهة البيانات ومناعة الأنظمة في عالم يتزايد اعتماده على الرقمية، تولي G42 أيضاً تركيزاً خاصاً لـ حلول أمن الذكاء الاصطناعي، لحماية البنية التحتية الحيوية والمعلومات الحساسة والأصول الرقمية الوطنية من التهديدات السيبرانية المتطورة [1].

ويتمثل الأثر التراكمي لابتكارات G42 في تحقيق أثر اقتصادي ومجتمعي عميق في دولة الإمارات، مما يرسخ مكانتها كدولة رائدة في ساحة الذكاء الاصطناعي العالمية. كما تُعد الشركة مساهماً رئيسياً في مسيرة الدولة نحو التنويع الاقتصادي، مع العمل بنشاط لتحقيق هدف المساهمة بنسبة 50% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2030 واستقطاب استثمارات أجنبية ضخمة في قطاع التكنولوجيا [2]. ويُترجم هذا النمو السريع بصورة مباشرة إلى إسهام كبير في استحداث فرص العمل، مع ظهور آلاف الوظائف عالية المهارة ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي المزدهرة، مما يعزز رعاية جيل جديد من الكفاءات الإماراتية [2]. وقد حظي تأثير G42 بـ تقدير عالمي، لا سيما بعد أن أصبحت أول شركة إماراتية تُدرج في قائمة مجلة «تايم» (TIME) لأكثر 100 شركة تأثيرًا لعام 2025، وهو ما يُعد شهادة على مكانتها الدولية المتنامية وأثر نهجها الاستشرافي [19].

والأهم من ذلك، أن مبادرات G42 تتماشى بصورة مباشرة مع وتدعم بنشاط استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وهي خارطة طريق شاملة لدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات والقطاعات الحكومية الرئيسية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كرائد عالمي في الابتكار والعمل الحكومي القائم على الذكاء الاصطناعي، وتلعب G42 دورًا محوريًا في تنفيذها [20]. كما يتسع النفوذ الإقليمي للشركة، وهو ما يتجلى في مبادرات التعاون مثل الشراكة بين مايكروسوفت وG42 لبناء مركز بيانات في كينيا، لتوسيع نطاق إمكانات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتحول الرقمي في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا [21]. ومن خلال هذه المساعي متعددة الأوجه، لا تقتصر G42 على بناء التقنيات فحسب، بل تبني المستقبل، مما يرسخ مكانة دولة الإمارات كمركز ديناميكي لابتكار الذكاء الاصطناعي وقوة دافعة للتغيير الإيجابي عالميًا، ويبرهن على كيفية قدرة الاستثمار الاستراتيجي في الذكاء الاصطناعي على تحقيق الازدهار الوطني والريادة الدولية.

سادسًا: الخاتمة: مستقبل G42 في المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي

خلاصة القول، تقف G42 كقوة محورية وديناميكية في سعي دولة الإمارات العربية المتحدة الطموح نحو الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي. وانطلاقًا من رؤية تهدف إلى تجاوز النماذج الاقتصادية التقليدية، رسخت هذه المؤسسة التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، وفي فترة وجيزة للغاية، مكانتها كأبرز رائد وطني في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وتتميز مسيرتها بمزيج استراتيجي من الابتكار الجريء، والالتزام العميق بالارتقاء بالمجتمع، والقدرة الفذة على نسج شبكة معقدة من الشراكات الدولية والحفاظ عليها. ولم يدفع هذا المزيج الفريد من الرؤية والواقعية العملية شركة G42 إلى صدارة المشهد التكنولوجي الإقليمي فحسب، بل جعلها أيضًا لاعبًا عالميًا بارزًا.

إن إنجازات G42 متعددة الأوجه؛ إذ لم تقتصر على قيادة تطوير البنية التحتية الرقمية الحيوية من خلال مبادرات مثل Core42 وStargate UAE، وتوفير الركيزة الأساسية لمستقبل رقمي فحسب، بل قادت أيضًا تطبيقات تحويلية للذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات. فمن ريادة المركبات ذاتية القيادة التي تبشر بإحداث ثورة في التنقل الحضري، وإعادة صياغة علم الجينوم لتوفير رعاية صحية مخصصة، إلى ترشيد استهلاك الطاقة من أجل مستقبل مستدام والنهوض باستكشاف الفضاء، يبدو أثر G42 واسعًا وعميقًا. وقد أثمرت هذه المساعي فوائد اقتصادية ومجتمعية ملموسة لدولة الإمارات، مساهمة بشكل ملحوظ في أهداف التنويع الاقتصادي وتعزيز اقتصاد حيوي قائم على المعرفة يستقطب أبرز الكفاءات والاستثمارات. ويؤكد إدراج الشركة في قائمة مجلة «تايم» لأكثر 100 شركة تأثيرًا لعام 2025 مكانتها العالمية المتنامية وتأثيرها العميق الذي أحدثته بالفعل، معلنًا صعودها كجهة مؤثرة رئيسية في المشهد التكنولوجي العالمي [19].

ولعل أبرز إنجازات G42 يكمن في إدارتها الماهرة للمشهد الجيوسياسي المعقد، ولا سيما التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين. فمن خلال إعادة التقييم والتعديلات الاستراتيجية، بما في ذلك التخارج بشكل ملموس من الأصول الصينية وتعميق التحالف مع عمالقة التكنولوجيا الغربيين مثل مايكروسوفت، أثبتت G42 فهمًا عميقًا للديناميكيات العالمية والتزامًا بالامتثال للمعايير الدولية. ومع ذلك، حافظت الشركة في الوقت نفسه على أوجه تعاون حيوية مع شركاء صينيين، إدراكًا منها للدور الصيني الذي لا غنى عنه في مجالات تكنولوجية معينة بالنسبة لدولة الإمارات. ويجعل هذا التوازن الدقيق من G42 نموذجًا فريدًا للتطور التكنولوجي في عالم يزداد انقسامًا، مما يبرز كيف يمكن لدولة ما الاستفادة من الشراكات العالمية مع حماية مصالحها الاستراتيجية.

وبالنظر إلى المستقبل، فإن G42 مهيأة لمواصلة النمو وممارسة تأثير أكبر على المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي. ومن المرجح أن يتضمن مسارها المستقبلي تعميق الشراكات الحالية، واستكشاف آفاق جديدة في أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطويره، والاضطلاع بدور نشط ومتزايد في صياغة أطر الحوكمة والأخلاقيات العالمية للذكاء الاصطناعي. وتمثل «المبادرة الإماراتية للذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر»، وهي خطوة جريئة لمنافسة جهات بارزة مثل OpenAI وDeepSeek الصينية، مؤشرًا على النهج الاستباقي لـ G42 في دفع عجلة الابتكار المستقبلي وتعزيز منظومة أكثر تعاونًا وانفتاحًا في مجال الذكاء الاصطناعي [2]. وفي نهاية المطاف، فإن مهمة G42 الدائمة لابتكار حياة يومية أفضل عبر الذكاء الاصطناعي الاستشرافي ستواصل ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز ديناميكي للتقدم التكنولوجي، ومنارة للابتكار، ومساهم رئيسي في الحوار العالمي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. إن مسيرتها تمثل قصة ملهمة من الطموح والتكيف والأثر، مما يكرس G42 كظاهرة استثنائية ورائد حقيقي في ساحة الذكاء الاصطناعي العالمية.

المراجع

[1] G42. (n.d.). نبذة عن G42. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/about
[2] يوان، س. (11 أغسطس 2024). العلاقات بين الصين ودولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. مقال MEPEI. تم الاسترجاع من https://mepei.com/china-uae-relations-in-artificial-intelligence/
[3] Hart, R. (2024, April 16). G42: ما يجب معرفته عن عملاق الذكاء الاصطناعي الإماراتي بعد استثمار مايكروسوفت. Forbes. تم الاسترجاع من https://www.forbes.com/sites/roberthart/2024/04/16/what-to-know-about-g42-the-emirati-ai-giant-that-just-got-a-15-billion-investment-from-microsoft/
[4] Microsoft. (2024, September 17). خطوة مهمة أخرى نحو النهوض بالذكاء الاصطناعي المسؤول لخدمة العالم. تم الاسترجاع من https://news.microsoft.com/source/2024/09/17/another-important-step-in-advancing-responsible-ai-to-serve-the-world/
[5] G42. (n.d.). تحالف تكنولوجي عالمي يطلق Stargate UAE. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/resources/news/global-tech-alliance-launches-stargate-uae
[6] Cisco. (2025, May 13). G42 وسيسكو توسعان شراكتهما الاستراتيجية لدفع ابتكار الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية. تم الاسترجاع من https://newsroom.cisco.com/c/r/newsroom/en/us/a/y2025/m05/g42-and-cisco-extend-strategic-partnership-to-drive-ai-innovation-and-infrastructure-development.html
[7] G42. (n.d.). G42 وWWT تطلقان Forge42 لتسريع ابتكار الذكاء الاصطناعي «صُنع في الإمارات». تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/resources/news/g42-and-wwt-launch-forge42-accelerate-made-emirates-ai-innovation
[8] G42. (n.d.). G42 توسع عملياتها في الولايات المتحدة باتفاقية للبنية التحتية لمراكز البيانات بقدرة 70MW مع TeraWulf. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/resources/news/g42-expands-us-operations-70mw-data-center-infrastructure-agreement-terawulf
[9] AMD. (2025, February 10). G42 وAMD لتمكين ابتكار الذكاء الاصطناعي في فرنسا من خلال استثمار استراتيجي. تم الاسترجاع من https://www.amd.com/en/newsroom/press-releases/g42-and-amd-to-enable-ai-innovation-in-france-through-strategic-in.html
[10] Wikipedia. (n.d.). G42 (شركة). تم الاسترجاع من https://en.wikipedia.org/wiki/G42_(company)
[11] معهد واشنطن. (2024, April 3). G42 ومثلث الصين والإمارات والولايات المتحدة. تم الاسترجاع من https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/g42-and-china-uae-us-triangle
[12] G42. (n.d.). G42 تستثمر في HeyGears. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/resources/news/g42-invests-in-heygears
[13] اللجنة الخاصة المعنية بالحزب الشيوعي الصيني. (2024, July 15). توضيح شراكة الذكاء الاصطناعي بين مايكروسوفت وG42. تم الاسترجاع من https://selectcommitteeontheccp.house.gov/sites/evo-subsites/selectcommitteeontheccp.house.gov/files/evo-media-document/7.15.24%20Microsoft_G42%20AI%20Partnership%20Explained.pdf
[14] باردافاس. (2024, February 14). شركة التكنولوجيا G42 تحول تركيزها من الصين إلى الأسواق الغربية وسط مخاوف المشرعين الأمريكيين. تم الاسترجاع من https://english.pardafas.com/tech-firm-g42-shifts-focus-from-china-to-western-markets-amid-u-s-lawmakers-concerns/
[15] تيك كرانش. (2024, April 16). تمويل مايكروسوفت لشركة G42 بقيمة $1.5B يشير إلى اتساع الخلاف بين الولايات المتحدة والصين. تم الاسترجاع من https://techcrunch.com/2024/04/16/microsofts-1-5b-check-for-g42-shows-growing-us-china-rift/
[16] G42. (n.d.). G42 تطلق Core42 لتقديم قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي للمؤسسات على نطاق وطني. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/resources/news/g42-l aunches-core42-deliver-national-scale-enterprise-cloud-and-ai-capabilities
[17] G42. (n.d.). الأثر. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/impact
[18] G42. (n.d.). G42 تدعم هدف الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050. تم الاسترجاع من https://www.g42.ai/resources/news/g42-to-support-uae-net-zero-2050-goal-32
[19] بي تابلوييد. (2025, July 3). G42 تحقق إنجازاً تاريخياً كأول شركة إماراتية تُدرج في قائمة مجلة تايم لأكثر الشركات تأثيراً في العالم. تم الاسترجاع من https://www.btabloid.com/g42-achieves-historic-milestone-as-first-uae-company-on-times-global-influence-list/
[20] حكومة دولة الإمارات. (n.d.). استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي. تم الاسترجاع من https://u.ae/en/about-the-uae/strategies-initiatives-and-awards/strategies-plans-and-visions/government-services-and-digital-transformation/uae-strategy-for-artificial-intelligence
[21] سيمافور. (2025, September 22). ساحة المعركة المنسية في إفريقيا في حرب التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين. تم الاسترجاع من https://www.semafor.com/article/09/22/2025/kenya-us-china-tech-war-ai-data-center

موجز UECN

مستجدات السياسات، وأخبار الأعمال بين الصين والإمارات، ورؤى القطاعات، تصلك مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

اللغة
الاشتراكات

تأكيد الاشتراك المزدوج: سنرسل لك رابط تأكيد. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت. الخصوصية