رفض مسؤولو مجلس التعاون لدول الخليج العربية المزاعم التي تفيد باحتمال فقدان مضيق هرمز لأهميته في السنوات المقبلة، مؤكدين أن الممر البحري يظل حيوياً للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية على الرغم من مبادرات إنشاء مسارات تجارية بديلة، وفقاً لما أوردته صحيفة ذا نيو إنديان إكسبريس.
وفي كلمته خلال النسخة الرابعة من منتدى «بوابة الخليج» في البحرين، صرّح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأن إبقاء الممر المائي مفتوحاً هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وأشار إلى أن خطوط الأنابيب المخطط لها ومشروع السكك الحديدية الخليجية لن يقللا من الأهمية الاستراتيجية للمضيق.
ووصف وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، الممر المائي بأنه أمر غير قابل للتفاوض، موضحاً أن ثلاث دول أعضاء في مجلس التعاون تعتمد على هذا الممر كمنفذ بحري وحيد لها. وأشار الشيخ سلمان إلى أن قرابة 30% من صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية، و27% من صادرات الألمنيوم، و30% من صادرات الأسمدة تعبر من خلال هذا الممر المائي.
وأكد وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، عبد الله بن طوق المري، أن المضيق سيظل محتفظاً بأهميته حتى مع استحداث خيارات نقل بديلة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تسعى لتطوير بدائل، بما في ذلك ممر الساحل الشرقي، لافتاً إلى أن الاعتماد على مسار واحد يجعل التجارة عرضة للمخاطر.
وسلّط التقرير الضوء على أن الممر المائي قد شهد اضطرابات تشغيلية حادة منذ اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة في فبراير 2026، مما أثر على ما يقرب من 20% من إمدادات النفط الخام والغاز العالمية. ودعا المسؤولون المشاركون في الفعالية إلى تسريع وتيرة التكامل بين دول مجلس التعاون عبر مجالات النقل، وسلاسل الإمداد، وشبكات الربط الكهربائي، والبنية التحتية الرقمية.
المصادر
- ذا نيو إنديان إكسبريس · 2026-11-01



