يواجه مشروع تطوير ميناء جوادر للمياه العميقة التابع للصين في إقليم بلوشستان الباكستاني تحديات تجارية وأمنية كبيرة، وفقاً لتقرير صادر عن موقع Moneycontrol وتقييمات حديثة لمراكز أبحاث من بينها معهد لوي (Lowy Institute). وقد صُمم ميناء جوادر في الأصل ليكون المحور الأساسي للممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) البالغة قيمته مليارات الدولارات، بهدف ربط منطقة شينجيانغ في غرب الصين مباشرة ببحر العرب، ليكون بديلاً لمضيق ملقا.
ومع ذلك، لا يزال الإقبال التجاري على الميناء محدوداً للغاية؛ حيث تواصل كبرى شركات الشحن البحري الدولية تجاوز جوادر لصالح مراكز إعادة الشحن والتجارة الراسخة في المنطقة، بما في ذلك دبي وصلالة، نظراً لافتقار المرفق إلى حركة مناولة البضائع المنتظمة اللازمة لتبرير رسو السفن التجارية فيه. ويعمل ميناء جوادر بثلاثة أرصفة فقط، ويتعامل مع حركة ملاحة ضئيلة للغاية مقارنة بالمراكز الإقليمية الراسخة منذ زمن طويل.
كما أعاقت العوامل اللوجستية والبيئية حركة العبور البري؛ حيث يتعين على البضائع المنقولة بين شينجيانغ وبحر العرب عبور طريق قراقرم السريع على ارتفاعات تتجاوز 4,600 متر، وهو ممر معرض لانهيارات أرضية متكررة وظروف جوية قاسية. كما يمر المسار الممتد عبر باكستان بمناطق متأثرة باضطرابات محلية، حيث استهدفت جماعات متمردة مثل "جيش تحرير بلوشستان" البنية التحتية والموظفين الصينيين.
وبموجب اتفاقية الإيجار الحالية الممتدة لـ 40 عاماً، يُخصص 91% من إيرادات المحطة للمُشغّل الصيني، بينما تذهب 9% إلى باكستان. ونظراً لبقاء إجمالي الأحجام التجارية منخفضاً، فقد واجه المشروع صعوبات في تحقيق عوائد مستدامة، مما جعل الميناء غير مستغل بالشكل الكافي رغم الالتزامات الرأسمالية الضخمة.
المصادر
- Moneycontrol.com · 2026-09-29



