حافظ القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات على زخم نموه في سبتمبر 2026، حيث استقر مؤشر مديري المشتريات في دولة الإمارات المعدل موسمياً والصادر عن إس آند بي جلوبال (S&P Global) دون تغيير عند 55.3، ليطابق أعلى مستوى له في 20 شهراً والمسجل في أغسطس، وفقاً لما أوردته صحيفة جلف نيوز. وتشير القراءة التي تتجاوز مستوى 50 إلى حدوث توسع في الظروف التشغيلية للقطاع الخاص.
وتعكس هذه القراءة استمراراً للتعافي المسجل مقارنة ببداية العام، حينما تراجع المؤشر الرئيسي إلى 50.8 في يونيو قبل أن ينتعش إلى 52.7 في يوليو و55.3 في أغسطس. وأشارت إس آند بي جلوبال إلى أن مواعيد تسليم الموردين قد تحسنت للشهر الرابع على التوالي، مما يدل على انحسار الاختناقات في سلاسل التوريد، في حين شهدت الشركات ارتفاعاً في النشاط التجاري والطلبيات الجديدة والتوظيف.
وأتاح تزايد طلب العملاء للشركات إمكانية تحميل نفقات مستلزمات الإنتاج المرتفعة إلى العملاء، مما دفع تضخم أسعار البيع إلى تسجيل أعلى معدل له منذ مايو 2011. وأفادت الشركات المشمولة بالاستطلاع بأن ارتفاع تكاليف المواد الخام والنقل والشحن البري والبحري كان من أبرز العوامل المساهمة في الضغوط الإجمالية للتكاليف.
وصرّح ديفيد أوين، كبير الخبراء الاقتصاديين في إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس، بأن بيانات شهر سبتمبر أظهرت تجاوز الاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات مرحلة التباطؤ التي شهدها منتصف العام والمرتبطة بالنزاع الإقليمي، مشيراً إلى أن طلبيات التصدير الجديدة توسعت بأسرع وتيرة لها منذ نحو عامين.
وفي دبي، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي في الإمارة من 54.1 في أغسطس إلى 54.5 في سبتمبر، مسجلاً بذلك أعلى قراءة له في عام 2026. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بأسرع زيادة في النشاط التجاري خلال العام وأقوى نمو في الطلبيات الأجنبية منذ عامين، على الرغم من وصول تضخم أسعار البيع في الإمارة إلى أعلى مستوياته منذ يناير 2014.
المصادر
- Gulf News · 2026-10-05



