أشار تحليل لكاتب المقالات في رويترز، رون بوسو، نشرته منصة EnergyNow، إلى أن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من منظمة أوبك سيقلص بشكل كبير من قدرة المنظمة البالغة من العمر 65 عاماً على توجيه أسواق الخام. ويوضح المقال أن هذا الانسحاب يجعل السوق عرضة للمنافسة السعرية بمجرد أن يتجه المصدرون الخليجيون لاستعادة حصصهم السوقية عقب انتهاء الصراع الإقليمي الحالي.
تأتي هذه الخطوة وسط اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة، في ظل تقييد تدفقات النفط والغاز الخليجية لمدة شهرين عقب إغلاق مضيق هرمز. وصرح وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي لرويترز بأن أبوظبي قررت الانسحاب لتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة، في حين يشير التحليل إلى أن الاستقلالية عن حصص الإنتاج تتيح مجالاً لزيادة أحجام الإمدادات.
واستناداً إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية، ذكر التقرير أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الرابعة بين كبار منتجي أوبك في فبراير—بعد المملكة العربية السعودية وإيران والعراق—حيث وفرت نحو 12 في المئة من إجمالي إنتاج المنظمة. وتمتلك دولة الإمارات حالياً طاقة إنتاجية تبلغ حوالي 4.85 مليون برميل يومياً وتستهدف الوصول إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.
ويشير التحليل إلى أن انخفاض تكاليف الاستخراج والاحتياطيات الكبيرة يتيحان لدولة الإمارات الحفاظ على ربحيتها خلال فترات التراجع، مما يقلل من حافزها لقبول سقوف الإنتاج. ورغم انسحاب قطر من أوبك في عام 2019، والإكوادور في عام 2020، وأنغولا في عام 2024، يؤكد التقرير أن حجم إنتاج دولة الإمارات وطاقتها الاحتياطية الفائضة يفرضان تحدياً أكثر حدة بكثير أمام الإدارة الجماعية للسوق مستقبلاً.
المصادر
- EnergyNow.com · 2026-10-08

