تتوقع شركة سند لخدمات الطيران والفضاء في أبوظبي أن يتطلب مركزها الجديد لصيانة محركات GTF في العين أكثر من 1,000 فني بمجرد تشغيله بالكامل، وذلك وفقاً لما صرح به كاشيش كوهلي، المدير المالي التنفيذي للمجموعة ونائب الرئيس الأول لقسم إدارة الأصول في سند، في مقابلة حصرية مع «جلف نيوز». وتأتي مبادرة التوظيف هذه وسط نقص عالمي في الكوادر المؤهلة في قطاع الطيران، وتُشكل جزءاً من التوسع الأوسع لشركة سند في مجالات صيانة المحركات وإصلاحها وعَمرتها واختبارها وإدارة الأصول.
وشهدت القوى العاملة في سند نمواً بنسبة 44 بالمئة على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى 898 موظفاً. وبلغت نسبة التوطين 36.9 بالمئة، في حين استحوذ مواطنو دولة الإمارات على 51.6 بالمئة من المناصب القيادية العليا. وأوضح كوهلي أن سند ستركز في المقام الأول على تطوير الكفاءات المحلية من خلال شراكات مع جامعات دولة الإمارات، والتدريب أثناء العمل، وبرامج المتدربين، بدعم من استقطاب كفاءات خارجية بشكل انتقائي.
وتعمل سند على تطوير منشأتين في العين؛ إحداهما مخصصة لمحركات GTF ومن المقرر أن تبدأ في استقبال المحركات في عام 2028، إلى جانب مركز إصلاح بتكلفة 480 مليون درهم. وتقدم الشركة حالياً خدماتها لمنصات محركات رئيسية تشمل Trent 700 وV2500 وGEnx وLEAP، وتتوقع أن تصل شبكتها الحالية إلى طاقة استيعابية سنوية تتراوح بين 275 و300 زيارة صيانة للمحركات قبل افتتاح منشأة GTF.
ولمواجهة التأخيرات في سلاسل الإمداد العالمية والقيود المفروضة على فترات الإنجاز في ورش الإصلاح الخارجية، تسعى سند إلى تحقيق التكامل الرأسي. وخلال العامين الماضيين، استثمرت الشركة أكثر من 800 مليون درهم في البنية التحتية لقطاع الطيران والفضاء في دولة الإمارات. وفي النصف الأول من عام 2026، استقبلت سند 120 محركاً—بارتفاع نسبته 33.3 بالمئة على أساس سنوي—بينما ارتفعت عمليات التسليم بنسبة 53.8 بالمئة. وبلغت الإيرادات 4.31 مليار درهم إماراتي، مسجلةً زيادة بنسبة 35 بالمئة على أساس سنوي، بدعم من ثماني اتفاقيات تجارية جديدة بقيمة 95.5 مليون درهم إماراتي.
وأشار كوهلي إلى أن هذا التوسع يأتي استجابةً للطلب المستمر في قطاع الطيران التجاري، مستشهداً بتوقعات «أوليفر وايمان» بأن الأسطول التجاري العالمي سينمو من قرابة 30,000 طائرة اليوم إلى ما يقارب 41,000 طائرة بحلول 2035–2036، مع نمو أساطيل الشرق الأوسط بنسبة 5 بالمئة سنوياً. كما تتوقع «بوينغ» أن يتضاعف الأسطول الإقليمي بأكثر من الضعف بحلول عام 2044. وشدد كوهلي على أن الطلب لا يمثل عنق الزجاجة بالنسبة للشركة، بل القدرة الاستيعابية والإمكانات.
المصادر
- Gulf News · 2026-09-28



