وفقاً لورقة تحليلية أعدها أحمد دهشان ونشرها مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، تؤدي آسيا الوسطى على نحو متزايد دور جسر تجاري استراتيجي يربط دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالنطاق الأوراسي الأوسع. وتفيد الورقة بأن المنطقة تشهد تحولاً نحو التعددية القطبية، حيث تمثل الصين ركيزة هيكلية راسخة في مجالي التجارة والبنية التحتية، في حين تحافظ روسيا على روابط أمنية واقتصادية متوارثة.
وتسلط الدراسة الضوء على أن العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهوريات آسيا الوسطى تطورت ضمن إطار مؤسسي رسمي عقب إطلاق حوارهما الاستراتيجي في سبتمبر 2022. وشمل ذلك اعتماد خطة عمل مشتركة للفترة 2023–2027 تغطي التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، وذلك في أعقاب اجتماع وزاري عُقد في الرياض عام 2022 والقمة الافتتاحية للقادة في جدة عام 2023.
ويوضح التحليل أن الميزة النسبية لدول الخليج تكمن في توفير رأس المال، والخبرات القطاعية، والوصول إلى الأسواق دون فرض شروط للاصطفاف الجيوسياسي. وللاستفادة من هذه المزايا، تدعو الورقة إلى تبني استراتيجية خليجية متكاملة تستهدف قطاعات الطاقة، والمعادن الحيوية، والمراكز اللوجستية، والسكك الحديدية، والأمن الغذائي في مختلف جمهوريات آسيا الوسطى.
وينصح الكاتب كلاً من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وقطر بتنسيق المبادرات الاستثمارية لتحويل المنافسة السوقية إلى تكامل وظيفي. كما تحذر الورقة المستثمرين الخليجيين بضرورة إجراء تدقيق شامل للشركاء للتكيف مع التفاوت في البيئات التنظيمية الوطنية وتفادي مخاطر العقوبات الثانوية المرتبطة بالكيانات الروسية.
المصادر
- مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية · 2026-10-08



