أعلنت شركة هيرميس الدولية عن أرقام مبيعات مخيبة للآمال للربع الثالث، معزيةً هذا التباطؤ إلى ركود الطلب والقيود المفروضة على الإنفاق بين المستهلكين في الصين، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا إيكونوميك تايمز". وشهدت الإيرادات في النطاق الجغرافي الذي يشمل الصين — والذي يمثل قرابة 42% من إجمالي مبيعات مجموعة المنتجات الفاخرة الفرنسية — استقراراً دون تغيير بأسعار الصرف الثابتة، لتأتي دون متوسط توقعات المحللين التي رجحت نمواً بنحو 1.6%.
وعقب صدور تقرير الأرباح، تراجعت أسهم هيرميس بنسبة بلغت 9% في تداولات باريس، مسجلةً أكبر انخفاض يومي للعلامة التجارية منذ يوليو. وبهذا الهبوط، بلغت خسائر السهم منذ بداية العام 41%، ما يضع الشركة في طريقها لتسجيل أضعف أداء سنوي لها في السوق منذ إدراجها للاكتتاب العام في عام 1993. وفي مذكرة للمحللين، أشار جيمس غرزينيك من شركة "جيفريز" إلى أن النتائج الفصلية ستؤدي على الأرجح إلى جلسة تداول صعبة للغاية.
وأوضح التقرير أن التوقعات بتعافي قطاع السلع الفاخرة في عام 2026 قد تم تقييدها بفعل الضعف المستمر في الصين والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تعطيل نشاط التجزئة في مراكز التسوق الفاخرة الرئيسية مثل دبي. وفي الصين، تراجع طلب المستهلكين الأثرياء بسبب ركود القطاع العقاري، وضعف الأسواق المالية المحلية، والمبادرات التنظيمية الهادفة إلى فرض ضرائب على الثروات الخارجية.
وتعكس التحديات التي أعلنت عنها هيرميس ضغوطاً أوسع نطاقاً تؤثر على كبرى مجموعات السلع الفاخرة الأوروبية. فقد سجلت المجموعة المنافسة "إل في إم إتش مويت هنسي لوي فيتون" تراجعاً في مبيعاتها في الصين قبل أسبوع، في حين كانت مجموعة "كيرينغ"، الشركة الأم لعلامة "غوتشي"، تستعد أيضاً للإعلان عن نتائج إيراداتها الفصلية.
المصادر
- The Economic Times · 2026-10-22



