في مقال رأي نشرته EnergyNow وكتبه كاتب المقالات في رويترز مايك دولان، وُصف «اتفاق البترودولار» التقليدي المبرم بين واشنطن ودول الخليج منذ سبعينيات القرن العشرين بأنه يواجه ضغوطاً هيكلية. ويشير دولان إلى أن هذا الترتيب استند تاريخياً إلى ثلاث ركائز: الطلب الأمريكي على النفط الخام، وتسعير النفط بالدولار، والمظلة الأمنية الأمريكية في الخليج.
ووفقاً للتحليل، تشهد الركائز الثلاث جميعها اضطراباً. فقد تحولت الولايات المتحدة إلى مصدّر صافٍ للطاقة، مما قلص اعتمادها الفعلي على نفط الخليج الخام. وفي الوقت ذاته، أثارت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الصراع الإقليمي تساؤلات في أنحاء الخليج بشأن مدى فاعلية الضمانات الأمنية الخارجية.
ويسلط المقال الضوء على أن البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية تُدرج صناديق المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ضمن أكبر 20 جهة أجنبية حائزة لسندات الخزانة، بما يعادل نحو $250 billion مجتمعة، إلى جانب ودائع دولارية كبيرة في الخارج. ومع ذلك، تحولت تدفقات التجارة الثنائية بشكل ملحوظ نحو آسيا. واستناداً إلى تقرير صادر عن دويتشه بنك، يشير المقال إلى أن المملكة العربية السعودية تصدر نفطاً إلى الصين بأربعة أضعاف ما تصدره إلى الولايات المتحدة.
ونُقل عن الخبير الاقتصادي السابق في غولدمان ساكس، جيم أونيل، قوله إن الصراع قد يسرّع تقارب دول مجلس التعاون الخليجي مع الدول الرئيسية المستهلكة للنفط مثل الصين والهند. كما يشير دولان إلى تزايد اهتمام الأسواق بآليات تسوية التجارة البديلة، بما في ذلك معاملات الطاقة الثنائية المقومة باليوان، محذراً من تداعيات طويلة الأجل على حيازات الأصول الدولارية في مختلف أنحاء الخليج.
المصادر
- EnergyNow.com · 2026-10-11



