وفقاً لما صرّح به جوي لحود، العضو المنتدب في دولة الإمارات لدى مجموعة «كون مارشال» (Cone Marshall Group)، فإن تخطيط الثروات العابر للحدود بات يتطلب بشكل متزايد أطراً استشارية منسقة منذ البداية، وذلك في ظل تصاعد الضغوط التنظيمية وتلك المتعلقة بإعداد التقارير الضريبية حول العالم. وخلال حديثه في جلسة 'In The Hubbis Hot Seat' ضمن منتدى «هوبيس» لتخطيط وهيكلة الثروات – دبي 2026، استعرض لحود التعقيدات التشغيلية والمتعلقة بالحوكمة التي تواجه العائلات الدولية.
وأشار لحود إلى أن هياكل ثروات العائلات غالباً ما تستقر في ولاية قضائية واحدة، بينما تتوزع الشركات التشغيلية التابعة والحسابات المصرفية والمستفيدون عبر عدة ولايات قضائية أخرى. وترتبط كل نقطة اتصال—بما في ذلك الإقامة، والعمليات التجارية، وحيازة الأصول—بأنظمة قانونية وتنظيمية متباينة لا يمكن التعامل معها بمعزل عن غيرها.
وبحسب لحود، فقد طرأ تحول جوهري على المعايير التي تعتمدها العائلات لاختيار الولايات القضائية وتصميم الهياكل. ففي السابق، كانت أولويات التخطيط تركز غالباً على الحفاظ على الخصوصية وتحقيق أقصى قدر من تحكم المؤسس. أما اليوم، وكما أوضح لحود، فإن المطلب الأساسي يتمثل في ضمان قدرة الهياكل على الصمود أمام عمليات التدقيق من قِبل السلطات الضريبية والتنظيمية بموجب أطر الشفافية الدولية، مثل معيار الإبلاغ المشترك (CRS)، إلى جانب نظام ضريبة الشركات في دولة الإمارات.
ولإدارة هذه الالتزامات العابرة للحدود، شدد لحود على ضرورة قيام الجهات المؤتمنة بالتنسيق الفعّال بين مختلف الأطراف المعنية من المهنيين، بما يشمل الشركاء المصرفيين والمستشارين القانونيين وخبراء الضرائب. بالإضافة إلى ذلك، أكد على الأهمية البالغة للصياغة الدقيقة للوثائق التأسيسية للمؤسسات، مثل المواثيق واللوائح الداخلية، لدعم الحوكمة المنشودة وتقليل النزاعات الداخلية المحتملة.
المصادر
- هوبيس · 2026-10-19



