تتوقع مصافي التكرير الهندية أن تشهد إمدادات النفط الروسي مزيداً من التراجع في شهري أكتوبر ونوفمبر 2026 بسبب انخفاض المعروض الروسي المتاح للتصدير والإقبال القوي على الشراء من جانب الصين، بحسب ما أفادت به أربعة مصادر تجارية لوكالة رويترز. ووفقاً لشركة التحليلات Kpler، من المنتظر أن تنخفض واردات الخام الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر 2026، مسجلةً بذلك أدنى مستوياتها منذ أبريل.
وأفاد مصدر تجاري نقلت عنه رويترز بأن المشترين الصينيين حافظوا على مستويات طلب مرتفعة، مظهرين استعداداً لتأمين شحنات الخام الروسي مسبقاً وبأسعار أعلى من المشترين الهنود. وقد تفاقم شح المعروض الروسي نتيجة للاضطرابات في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، حيث تسببت الضربات المتكررة بالطائرات المسيرة في تعليق عمليات الشحن وتقليص أحجام الصادرات بنحو النصف تقريباً.
وفي مواجهة انخفاض إمدادات خام الأورال الروسي، سعت مصافي التكرير الهندية إلى توفير بدائل أعلى تكلفة، من بينها خام مربان الإماراتي — الذي يعد بديلاً قريباً للأورال — بالإضافة إلى خامات البصرة العراقية والخامات الأنغولية. كما تباينت مسارات الشحن، حيث تسلك التدفقات الروسية المتجهة إلى الصين طريق بحر الشمال في القطب الشمالي، بينما تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند مخاوف أمنية في البحر الأحمر.
وبالتزامن مع ذلك، أظهرت بيانات أولية من Kpler انتعاش صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط لتصل إلى 12.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر 2026. وتصدرت هذه الزيادة مكاسب التصدير في كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، بالتوازي مع تعافي الشحنات المارة عبر مضيق هرمز إلى نحو 7.4 مليون برميل يومياً.
المصادر
- رويترز · 2026-09-28



