وفقاً لتحليل نشرته صحيفة ذا ناشيونال ونقله موقع UA.NEWS، تجني الصين مكاسب استراتيجية في الوقت الذي تخصص فيه الولايات المتحدة أصولاً عسكرية كبيرة — تُقدَّر بنحو ثلث البحرية الأمريكية — للصراع مع إيران دون هدف نهائي محدد بوضوح. وبينما شهدت شحنات النفط والبضائع عبر الخليج العربي زيادة، فإنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب، مما يطيل أمد الضغط السياسي على واشنطن.
وعلى الرغم من المزاعم التي أوردتها المطبوعة بشأن تزويد الصين لإيران بصور الأقمار الصناعية ومكونات مزدوجة الاستخدام للطائرات المسيرة والصواريخ، يؤكد التحليل أن بكين لديها حوافز قوية لمنع حدوث اضطراب طويل الأمد لحركة الملاحة في الخليج. وتحتفظ الصين بأصول تجارية واستثمارات كبرى في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وعُمان والعراق، مما يجعل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (GCC) والعراق مجتمعةً أكثر أهمية لبكين كشركاء اقتصاديين وأسواق وموردي طاقة مقارنة بإيران.
ويشير التقرير أيضاً إلى دور التوازن الدبلوماسي الذي تؤديه الصين، مستشهداً بتيسيرها للتقارب بين الرياض وطهران في عام 2023. وتظل بكين معارضة لأي هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في الخليج قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة، يشير التحليل إلى أن الصين، بصفتها أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم، قد حَمَت نفسها من اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر من خلال الاعتماد على الفحم والطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة والغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب من روسيا وآسيا الوسطى. ويضيف التقرير أن الصين لجأت إلى استخدام احتياطيات الخام الاستراتيجية التي كوّنتها على مدار العام الماضي، بينما اشترت مصافي التكرير الصينية المستقلة النفط الخام الإيراني بأسعار مخفضة.
المصادر
- UA.NEWS · 2026-09-27



