زادت الصين من نشاطها الدبلوماسي لتشجيع خفض التصعيد ووقف الصراع العسكري الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط قلق دولي متزايد بشأن أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي، وفقاً لتحليل أجرته وكالة رويترز ونشرته "صوت الإمارات". وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد التقى مؤخراً بسلطان عُمان، مؤكداً مجدداً دعوة بكين للحيلولة دون تحول منطقة الخليج إلى ساحة لصراع القوى الكبرى.
أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي سلسلة من المباحثات مع مسؤولين إيرانيين وسعوديين، ومن المتوقع أن توفد بكين مبعوثاً خاصاً إلى المملكة العربية السعودية وإيران وسلطنة عُمان هذا الشهر لتنسيق الجهود الدبلوماسية. ومع ذلك، أفاد التقرير بأن الصين تعمل حالياً بصفة "مراقب فاعل" بدلاً من كونها وسيطاً حاسماً، في حين تقود قطر أحدث الجهود المباشرة لمنع التصعيد العسكري.
ووفقاً لبيانات صادرة عن شركة التتبع "كبلر" أوردها التقرير، تُعد الصين الشريك التجاري الرئيسي لإيران منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تشتري أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً. وعلى الرغم من هذا الثقل التجاري، أشار التحليل إلى أن بكين تفتقر إلى النفوذ السياسي أو الأمني الكافي لإلزام طهران بقبول شروط سلام محددة.
كما يتعين على بكين الموازنة بين علاقاتها مع طهران وعلاقاتها التجارية الأوسع نطاقاً مع دول الخليج العربية، والتي يبلغ إجمالي قيمتها نحو 300 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن علاقتها المعقدة مع واشنطن. وخلافاً للتقارب الذي تم عام 2023 بين المملكة العربية السعودية وإيران بوساطة من بكين، فإن حل الصراع الحالي يتطلب مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة أو ممارسة ضغوط مباشرة على أطراف القتال.
وأضاف التقرير أن طهران ربطت بين إعادة فتح الملاحة البحرية وتطبيعها في مضيق هرمز، والتوصل إلى اتفاق شامل يرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، في حين ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية.
المصادر
- صوت الإمارات · 2026-11-05



