迪拜 阿联酋: عُقد بنجاح المؤتمر الأول للأعضاء والشركاء لغرفة التجارة الصينية الإماراتية (UECN) في 15 ديسمبر 2023 في فندق دبل تري من هيلتون دبي الجداف. ومثّل هذا الحدث الرائد خطوة مهمة نحو تعزيز الروابط التجارية والثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والصين.
افتتح المؤتمر بسلسلة من الكلمات الملهمة التي ألقاها خبراء بارزون في مجالات التجارة الدولية والقانون والمالية. وكان من بين المتحدثين البارزين السيد تانغ شياو بينغ، المستشار الرفيع السابق لمنظمة التجارة العالمية؛ والسيد برناردو كاتوني، الشريك المؤسس لـ UECN؛ والسيد فيليب هاكيت KC، رئيس قسم تسوية المنازعات الدولية في UECN. وقد أرست رؤاهم معايير رفيعة للمناقشات اللاحقة، مؤكدة على أهمية التعاون الدولي في ظل الاقتصاد المعولم اليوم.

زياد جحا من شركة شلمبرجير (Schlumberger) في المملكة العربية السعودية خلال مراسم توقيع العضوية
وخلال الاجتماع الحضوري، شارك كل من مختار السيد من سانوفي، وإيلينا أوفيتشوك من Kyndryl UAE، ونانسي غوه من بنك إتش إس بي سي وجهات نظرهم الفريدة حول ممارسات الأعمال العالمية والتواصل بين الثقافات. كما أثرى كل من حسام زين الدين ولي يوان يوان من كي بي إم جي الحوار بخبراتهم في مجالي الضرائب وقانون الشركات، لا سيما في سياق التعاون في الشرق الأوسط.
وكانت الكلمة الرئيسية إحدى أبرز محطات الفعالية، حيث ألقاها تشانغ تيان زي، عضو مجلس إدارة UECN، وتشانغ هونغ شيا، مديرة إدارة الخدمات التجارية والقانونية في UECN. وسلطت كلمتهما التي حملت عنوان "بناء جسور عالمية" الضوء على الدور الاستراتيجي لـ UECN في تعزيز العلاقات التجارية بين الصين والإمارات، وأبرزت الفرص المستقبلية في هذا المجال الحيوي.
وكانت مراسم توقيع الأعضاء الجدد جزءاً لافتاً في المؤتمر، حيث جسدت تنامي تأثير UECN وتوسع شبكتها. وعقب ذلك، ألقى عز الدين عبد الغفار، الشريك المؤسس لشركة E Z O للاستشارات القانونية ورئيس الشؤون القانونية لـ UECN في دبي، كلمة متميزة حول أهمية الامتثال القانوني في الأعمال الدولية، ولا سيما بين الشرق الأوسط والصين.

واختُتم المؤتمر بدراسات حالة وجلسة للتواصل وبناء العلاقات، حيث أجرى المشاركون مناقشات جماعية متعمقة. وأتاحت هذه الجلسة التفاعلية للحضور تحليل سيناريوهات أعمال واقعية، وتبادل الرؤى، وإقامة علاقات مهنية قيّمة. وجسد ذلك التزام UECN ليس فقط بفهم التوسع في السوق، بل أيضاً بإنشاء منصة متينة للتعاون الدولي والتواصل.
علاوة على ذلك، تمثلت إحدى المحطات البارزة خلال المؤتمر في المشاركة الحماسية لأكثر من 40 شركة وفرداً في عملية طلب العضوية؛ حيث تمثل هذه الكيانات قطاعات وخلفيات متنوعة، وانضمت رسمياً بصفتها أعضاء مؤسسين في UECN. ولم يعكس إقبالهم النشط الاهتمام المتزايد بالتعاون التجاري بين الصين والإمارات فحسب، بل أرسى أيضاً أساساً متيناً لشبكة الغرفة. ويشكل انضمام هؤلاء الأعضاء المؤسسين بداية واعدة لـ UECN، مما يرسخ مكانتها كمنصة محورية لتطوير علاقات تجارية قوية وتعزيز التبادل الثقافي بين الصين والإمارات. كما تؤكد هذه الخطوة المفصلية على إمكانات الغرفة كعامل محفز للشراكات الاقتصادية والثقافية المستقبلية.

يمثل تأسيس غرفة التجارة الصينية الإماراتية (UECN) وعقد مؤتمرها الأول لحظة مفصلية في مسار تطور العلاقات التجارية بين الصين والإمارات. وتُعد UECN دليلاً حياً على الرؤية المشتركة الهادفة إلى توطيد الروابط الاقتصادية والثقافية، وتعزيز تعاون وثيق ومتبادل المنفعة بين هذين الاقتصادين الديناميكيين. وتعمل الغرفة كجسر حيوي يربط بين الشركات ورواد الأعمال والجهات الحكومية في كلا البلدين، مما يسهم في التبادل السلس للأفكار والموارد والفرص. كما تتعهد بتحفيز مرحلة جديدة من التجارة الثنائية والاستثمار والتبادل الثقافي، وهي مرحلة ترتكز على الاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالنمو المستدام.
فضلاً عن ذلك، توفر UECN منصة منظمة وقوية للتصدي للتحديات واغتنام الفرص في مشهد الأعمال الصيني الإماراتي. ومن خلال جمع أصحاب مصلحة متنوعين من مختلف القطاعات، بما في ذلك أكثر من 40 شركة من الأعضاء المؤسسين، تتمتع الغرفة بمكانة فريدة للاستفادة من المزايا التنافسية لكلا المنطقتين، حيث يمكنها الدفاع بفاعلية عن السياسات المفيدة للطرفين، ودفع عجلة الابتكار، وتعزيز أفضل الممارسات في الأعمال والحوكمة. وفي ظل الاقتصاد العالمي المترابط اليوم، يكتسب هذا النهج التعاوني أهمية بالغة، إذ يمكن لفهم ديناميكيات السوق والاختلافات الثقافية الدقيقة والتكيف معها أن يؤثر بشكل كبير على النجاح. وبناءً عليه، فإن UECN ليست مجرد جهة ميسرة للصفقات التجارية فحسب، بل هي محفز لشراكات أعمق وأشمل بين الصين والإمارات، ممهدةً الطريق نحو مستقبل من الازدهار والنمو المشترك.
